المحقق الحلي
538
شرائع الإسلام
ويجوز ابتياع ذوات الأزواج من أهل الحرب ، وكذا بناتهم ( 329 ) ، وما يسبيه أهل الضلال منهم . تتمة : وتشتمل على مسألتين . الأولى : كل من ملك أمة ، بوجه من وجوه التمليك ( 330 ) ، حرم عليه وطؤها حتى يستبرئها بحيضة . فإن تأخرت الحيضة ، وكانت في سن من تحيض ، اعتدت بخمسة وأربعين يوما . ويسقط ذلك : إذا ملكها حائضا ، إلا مدة حيضها . وكذا إن كانت لعدل ، وأخبر باستبرائها . وكذا لامرأة ، أو يائسة . أو حاملا على كراهية ( 331 ) . الثانية : إذا ملك أمة فأعتقها ، كان له العقد عليها ، ووطأها من غير استبراء ( 332 ) ، والاستبرا أفضل . ولو كان وطأها وأعتقها ، لم يكن لغيره العقد عليها ، إلا بعد العدة ، وهي ثلاثة أشهر ، إن لم تسبق الأطهار . الثاني ملك المنفعة والنظر في الصيغة والحكم . أما الصيغة : فإن يقول : أحللت لك وطأها ، أو جعلتك في حل من وطئها . ولا يستباح بلفظ العارية ( 333 ) ، وهل يستباح بلفظ الإباحة ؟ فيه خلاف أظهره الجواز . ولو قال : وهبتك وطأها ، أو سوغتك ، أو ملكتك ، فمن أجاز الإباحة يلزمه الجواز هنا ، ومن
--> ( 329 ) بأن يشتري من الكفار المحاربين زوجاتهم ، وبناتهم ، وأخواتهم ، وعماتهم ، وخالاتهم ونحو ذلك ، لأنهن فيئ للمسلمين فيجوز تحصيله بأية وسيلة كانت ، ومنها الشراء ( أهل الضلال ) أي غير الشيعة من حكام الجور المسلمين كبني أمية وبني العباس وكل حاكم غير الإمام المعصوم أو من نصبه الإمام المعصوم ( منهم ) أي من أهل الحرب . ( 330 ) بالشراء ، أو الهبة ، أو الإرث ، تقسيم الإمام أو غير ذلك ( إذا ملكها حائضا ) أي : كانت حائضا وقت حصول الملك ( لعدل ) أي : مملوكة لرجل عادل ( أو يائسة ) يعني : إذا كانت الأمة يائسة لها خمسون أو ستون سنة وأزيد فإنها لا تحتاج إلى الاستبراء ، بل يجوز للمالك وطئها بمجرد حصول الملك . ( 331 ) يعني : يكره وطئ الأمة الحامل ، بلا استبراء ، لأن الاستبراء لاحتمال الحمل ، فإذا كانت حاملا فلا استبراء ( وقال ) آخرون يجب الصبر إلى وضع الحمل ، وقال ثالث : إلى مضي أربعة أشهر وعشرة أيام من ابتداء الحمل . ( 332 ) لأن الاستبراء للأمة لا للحرة ( إن لم تسبق الأطهار ) يعني : إن كانت وقت حصول الملك حائضا : فإنه حتى ينقضي حيضها وتطهر ، ثم تحيض وتطهر ثانيا ، ثم تحيض وتطهر ثالثا ، فإذا تم الطهر الثالث تمت عدتها وحل وطئها ( أما ) إذا حصل الملك في الطهر ، فيحسب هذا أول طهر وإن بقي منه نصف يوم وحاضت ، فإن العدة تكون أقل من ثلاثة أشهر . ( 333 ) كأن يقول مالك الأمة لرجل : أعرتك هذه الأمة ( بلفظ الإباحة ) بأن يقول : أبحتها لك ( ومن اقتصر على التحليل ) أي : لزوم مادة ( حل ) .